العلامة الحلي

254

تحرير الأحكام

فيما ليس وكيلاً فيه ، والوارث بالجرح بعد الاندمال ، وشهادةُ أحد الشفيعين على الآخر بإسقاط شفعته بعد أن أسقط الشاهد شفعته ، ونحو ذلك ممّا تنتفي فيه التّهمة . 6635 . الثاني : العداوة الدينيّة لا تمنع قبول الشهادة على عدوّه ، فإنّ المسلم يشهد على الكافر ، أمّا الدنيويّة فإنّها تمنع القبول ، سواء تضمّنت الفسق أو لا ، وسواء كانت العداوةُ ظاهرةً موروثةً أو مكتسبةً . وتتحقّق العداوةُ : بأن يعلم أنّ كلَّ واحد منهما يفرح بمساءة صاحبه ويغمّ بمسرّته ، ويبغي الشرّ له ، وهذا القدر لا يوجب فسقاً ، وتردّ به الشهادة ، أو يقع بينهما تقاذف ، ولو عرف ذلك من أحدهما ، رُدّت شهادتُهُ خاصّةً . ولو شهد على رجل بحقٍّ فقذفه المشهود عليه ، لم تُردّ شهادتُهُ بذلك . وتُقْبل شهادة العدوّ لعدوّه ، لانتفاء التهمة . 6636 . الثالث : النسبّ وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة ، فتُقْبل شهادةُ الأب لولده وعليه ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه . ولا تُقبل شهادة الولد على والده على الأشهر ، سواء شهد بمال أو بحق متعلّق ببدنه ، كالقصاص والحدّ . ولا فرق بين الأب الأدنى والأبعد على إشكال . وتُقبل شهادة الأب من الرضاعة لابنه وبالعكس ( وشهادته عليه وبالعكس ) ( 1 ) .

--> 1 . ما بين القوسين يوجد في « أ » .